المحقق الحلي

69

معارج الأصول

لنا : [ انه ] لو حمل الثاني على الأول ، لكان الثاني تكرارا أو تأكيدا وكلاهما خلاف الأصل . الثاني : أن يكون الثاني معطوفا : فإن لم يكن معرفا أفاد غير ما أفاده الأول كقوله : صل ركعتين وصل ركعتين . ( وان ) ( 1 ) كان الثاني معرفا كقوله : صل ركعتين وصل الركعتين ، يجب هيهنا التوقف ، لان اللام للعهد ، والعطف يقتضي المغايرة ، فتعارضا . الثالث : أن يكون مما لا يصح فيه التزايد : فان كانا عامين أو خاصين اتحدا سواءا كان بعطف أو بغير عطف ، [ و ] أما ان كان أحدهما عاما والاخر خاصا : فإن كان الثاني معطوفا قال القاضي : لا يدخل تحت الأول ، مراعاة لحكم العطف والأولى التوقف . وان كان الثاني غير معطوف كقوله : صم كل يوم . صم يوم الجمعة ، فان الثاني تأكيد قطعا ، وقال قوم بالتوقف . المسألة الحادية عشر : تعليق الحكم على العدد لا يدل على نفي ما زاد عليه ولا ما نقص عنه ، من حيث اللفظ ، بل باعتبار زائد ، لان الاعداد مختلفة فلم يجب اتفاقها في الحكم . احتج الخصم بوجهين : أحدهما : أنه لو لم يدل لم يكن لذكر العدد فائدة . الثاني : أن النبي صلى الله عليه وآله لما نزل عليه : " ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " ( 2 ) قال صلى الله عليه وآله لأزيدن على السبعين ، فلو لم يسبق إلى فهمه بأن ما زاد بخلافه ، لما قال ذلك . وجواب الأول : انه يدل ( بطريق دليل ) ( 3 ) الخطاب ، وسنبين ضعفه .

--> ( 1 ) في نسخة : فان ( 2 ) التوبة / 80 . ( 3 ) في نسخة : بدليل طريق ،